في يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت وزارة الصحة عن تفشّي الكوليرا في العاصمة لواندا، في أول تفشٍ يُسجَّل في أنغولا منذ عام 2018. ومع انتشار الحالات في عدّة مقاطعات، طلبت الوزارة من أطباء بلا حدود دعم الاستجابة الوطنية.
وصلت فرقنا في أبريل/نيسان وركّزت أنشطتها على خفض معدّلات الوفيات من خلال تحسين إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، وتعزيز تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، والعمل مع المجتمعات المحلية للحد من انتقال المرض.
واستنادًا إلى المعطيات الوبائية ونقص الموارد في المقاطعة، أعطت أطباء بلا حدود الأولوية لمقاطعة كوانزا سول، حيث كان المرضى يصلون إلى المرافق الصحية مصابين بحالات جفاف متقدّمة، فيما سُجِّلت معدلات وفيّات مرتفعة بين المصابين مقارنةً بمناطق أخرى في البلاد. وبالتعاون الوثيق مع السلطات الصحية على المستويين الإقليمي والبلدي، ساعدت فرقنا في إنشاء وإعادة تنظيم مراكز علاج الكوليرا ونقاط الإماهة الفموية في سومبي وغابيلا وسيليس وبورتو أمبوايم وبوا إنترادا وكويليندا وكوندا، فضلًا عن بلديات أخرى. كما درّبنا العاملين الصحيين على بروتوكولات العلاج وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، وأجرينا إصلاحات على الأسرّة، وعملنا على تحسين عملية تدفّق المرضى، وحرصنا على توفير المياه الآمنة وإدارة النفايات بشكل ملائم داخل مرافق العلاج.
وخارج المرافق الصحية، عملت فرقنا مع قادة المجتمع المحلي والمتطوعين والمنظمات المحلية على نشر رسائل عملية للوقاية، وتشجيع الناس على طلب الرعاية مبكرًا، وتوزيع مواد النظافة على المرضى بعد خروجهم من مراكز العلاج. وقد ساهمت هذه الأنشطة في الحد من التأخر في الحصول على الرعاية، وتعزيز ممارسات أكثر أمانًا داخل المنازل.
بالإضافة إلى ذلك، دعمنا حملة التلقيح الفموي ضد الكوليرا في كوانزا سول، حيث أسهمنا في وضع استراتيجيات للتعبئة المجتمعية، وتدريب المتطوعين والعاملين في مجال التوعية الصحية، وتنسيق الرسائل التوعوية لكي يفهم الناس متى وأين يمكنهم الحصول على اللقاح.
وفي مقاطعات أخرى، منها هويلا وكوانزا نورتي ومالانجي وناميبي، أجرينا تقييمات وقدّمنا الدعم للسلطات من خلال التدريب وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي والإمدادات اللازمة للتأهّب لمواجهة التفشي. وفي ناميبي، عزّزنا أنشطة المراقبة والترصّد والمشاركة المجتمعية والعلاج للمساعدة في احتواء التفشي.
وبشكلٍ عام، ركّزت استجابتنا، التي استمرّت حتى يوليو/تموز، على تقديم رعاية عملية منقذة للحياة، ودعم الأفراد والمجتمعات لتمكينهم من حماية أنفسهم من الكوليرا.