Consequences of war for civilian population in Bangassou

تعزيز بيئة عمل خالية من التحرش والاستغلال والإساءة

مقالات أطباء بلا حدود حول فيروس كورونا كوفيد-19
اقرأوا المزيد

تدعم منظمة أطباء بلا حدود بيئة عمل خالية من التحرش والإساءة. وقد التزمت قيادتنا بشكل تام بتعزيز ‏آليات وإجراءات منع الإساءة والتحرش والتعامل مع الحالات في حال وقوعها. ويُتوقع من جميع الموظفين ‏الامتثال للالتزامات السلوكية الخاصة بمنظمتنا في تصرفاتهم المهنية والشخصية والمبادئ التوجيهية التي نصَّ ‏عليها ميثاقنا.‏

إن نزاهة منظمتنا إنما تتعزز بالسلوك الحسن لكل فرد وكل موظف فيها في أي موقع كان، وبالاحترام الكامل ‏للمجتمعات التي نقدم لها خدماتنا. ومعنى هذا بالنسبة لنا عدم التهاون مع أي سلوك يصدر عن موظفينا ‏ويستغل احتياجات الآخرين، أو استغلال موظف ما لمنصبه لتحقيق ربح شخصي.

آليات تقديم الشكاوى

لدينا إجراءات تشجع على الوقاية والكشف والإبلاغ عن جميع أنواع سوء التصرف والتحرش والإساءة ‏والتعامل معها، بما في ذلك آليات لتقديم الشكاوى. ومن خلال هذه الآليات نشجع جميع الموظفين على الإبلاغ ‏عن أي سلوك غير ملائم أو إساءة إما عن طريق مسؤوليهم ومدرائهم المباشرين أو من خلال قنوات الإبلاغ ‏المخصصة الواقعة خارج خطوط التسلسل الوظيفي، إذ تديرها لجنات تقييم السلوك في منظمتنا التي تستقبل ‏شكاوى الموظفين من خلال عناوين ‏البريد الإلكتروني المخصصة لهذا الغرض‎.‎‏ كما نشجع الضحايا أو الشهود ‏في المجتمعات التي تعمل فيها أطباء بلا حدود كذلك على إبلاغنا عن أي سلوك مسيء كي نتمكن من معالجة ‏هذه البلاغات بشكل مناسب. ‏

تُقام أنشطة توعية عامة لتثقيف جميع الموظفين بالآليات المتاحة لهم للإبلاغ عن الإساءة. وتُشارَك هذه ‏المعلومات من خلال وسائل تواصل معينة كالكتيبات المطبوعة للموظفين، أو تُنقَل خلال الاجتماعات أو ‏الزيارات الميدانية والتدريبات. أضف إلى ذلك أن مواد الإرشادات الإلكترونية والدورات التعليمية ذات الصلة ‏بالسلوك وإدارة الإساءة تخضع للتحديث والتنقيح بشكل منتظم.‏

شهد عام 2018 استمرار الأنشطة في جميع هذه المجالات وتخصيص المزيد من الموظفين للفرق المعنية ‏بالشؤون السلوكية في أطباء بلا حدود؛ وتطوير أدوات جديدة لتحسين الوعي والوقاية والكشف عن السلوك ‏غير المقبول؛ وتحسين آليات جمع البيانات ومشاركتها عبر المنظمة. وتجدر الإشارة إلى أن اهتمام الرأي العام ‏المتزايد بالموضوع –من المرجح جداً- قد ساهم بزيادة الوعي حول السلوك المسيء ‏وضرورة الإبلاغ عنه.‏

إدارة الحالات بسريَّة

تهدف أطباء بلا حدود إلى ضمان التعامل مع هذه الحالات بسرية مطلقة، لخلق بيئة يشعر فيها الناس أنهم ‏قادرون على التقدم بشكوى بأمان دون الخوف على أمنهم أو عملهم أو خصوصيتهم. ‏

أولويتنا الأولى عند الإبلاغ عن حالة سلوك مسيء هي سلامة وصحة الضحايا المحتملين. ويولى اهتمام خاص ‏بتقديم الدعم لهم، الذي قد يشمل الرعاية النفسية والطبية وتأمين الدعم القانوني. ‏

تحترم أطباء بلا حدود دائماً قرار الضحية بإحالة القضية إلى القضاء أم لا. في حالة الإساءة الجنسية ‏للقاصرين، تقوم سياسة أطباء بلا حدود على إبلاغ السلطات القضائية بالقضية تبعاً لما تقتضيه مصلحة ‏الطفل وتوفُّر مثل هذه الإجراءات.‏

أحد التحديات: خفض العوائق أمام الإبلاغ

بينما تُظهر أرقام عام 2018 زيادة في الإبلاغ عن حوادث السلوك غير المقبول مقارنة بعام 2017، مازلنا نعتقد ‏أن أرقام العام لا تعكس عدد حالات سوء السلوك جميعها.  – ربما بسبب بعض التحديات فيما يخص عدم ‏الإبلاغ الكافي وجمع البيانات.‏

في عام 2018، كان في أطباء بلا حدود أكثر من 43,000 موظف يعملون في الميدان. وقد شاهدنا زيادة ملموسة ‏في عدد التنبيهات والبلاغات المسجلة في عام 2018 حيث بلغت 356 شكوى تظلّم، بينما بلغ عددها 182 في ‏عام 2017. وهذا الرقم يخص التنبيهات والبلاغات المسجلة في الميدان، لكنه لا يغطي مكاتب المقرات الرئيسية. ‏ونأمل أن تكون هذه الأرقام مؤشراً على أن تسليط المزيد من الضوء على المسألة قد شجع المزيد من الناس ‏على التقدم بشكاواهم. ‏

وبعد تقصي تلك الشكاوى تم تأكيد 134 منها على أنها إما حالات إساءة أو سلوك غير مقبول (مقابل 83 في ‏‏2017). ويشمل هذا 78 حالة اعتبرت إساءة مقارنة ب61 حالة إساءة في 2017. (ويشمل هذا عدة أشكال من ‏الإساءة: التحرش والاستغلال الجنسي؛ وإساءة استعمال السلطة والمناصب؛ والمضايقة النفسية، والتمييز ‏والعنف الجسدي). وقد تم تسريح 52 موظفاً عن جميع أنواع الإساءات في 2018 (مقارنة بتسريح 58 في عام ‏‏2017). ‏

من بين حالات الإساءة الثمانية والسبعين كان هنالك 59 حالة إساءة جنسية أو تحرش أو استغلال جنسي، ‏مقارنة ب32 حالة في 2017. وتم تسريح 36 موظفاً نتيجة لهذه الحالات في 2018 مقارنة ب20 تسريح في 2017. ‏

أما حالات  السلوك غير المقبول فبلغت 56 حالة مؤكدة، مقارنة ب22 في عام 2017 (يشمل السلوك غير ‏المقبول إساءة إدارة الأفراد؛ العلاقات غير الملائمة، السلوك غير الملائم غير المنسجم مع المعايير المجتمعية أو ‏الذي يؤثر في تماسك الفريق؛ وتعاطي المواد المخدرة أو الكحولية).‏

نواصل حث أفراد الطاقم والمرضى أو أي أحد على اتصال مع أطباء بلا حدود للإبلاغ عن أية حوادث سلوك غير ‏مقبول قد يشهدونها.‏

من المحتمل أن تكون الأسباب وراء الانخفاض في مستوى الإبلاغ عن الانتهاكات‏ مشابهة للأسباب التي نجدها في ‏المجتمعات بشكل عام، بما في ذلك الخوف من أن لا يصدقهم من حولهم، ووصمة العار السائدة في المجتمع، ‏واحتمالية تعرّضهم لأي أعمال انتقامية.‏ وتزداد حدة هذه العوامل في الكثير من سياقات الأزمات التي تعمل فيها ‏أطباء بلا حدود كمناطق النزاع التي تفتقر عادة لآليات حماية الضحايا، ويكون فيها مستوى عالٍ من العنف ‏العام والإفلات من العقاب، وقد يكون فيها السكان معتمدين بشكل كبير على المساعدة الخارجية. ويتطلب ‏حجم طواقمنا ومستوى تجددهم وتنوعهم جهوداً متواصلة للتثقيف وخلق الوعي حول سياسات أطباء بلا ‏حدود تجاه التحرش والإساءة، وكذلك جميع الآليات المتاحة للإبلاغ عن أي إساءة أو تحرش.‏

إن تحقيق بيئة عمل خالية من الإساءة والتحرش هو مسعى مستمر وجميعنا مسؤول عنه. كما نلزم أنفسنا ‏بعدم ارتكاب أي أذى تجاه المستفيدين من خدماتنا الذين نبذل جهدنا لمساعدتهم.‏

ملاحظة بخصوص اختلاف الأرقام: تبعاً لتحسن آليات جمع البيانات قامت أطباء بلا حدود بتحديث أرقامها ‏لعام 2017. ونتيجة لذلك تبيَّن أن الرقم الإجمالي للشكاوى لعام 2017 أعلى مما أوردنا سابقاً: فالعدد 182 ‏وليس 146؛ وقد ارتفع كذلك عدد الحالات المؤكدة لعام 2017 قليلاً. يرجى ملاحظة أن بعض الحالات التي تم ‏الإبلاغ عنها عام 2018 مازالت قيد التحري وبالتالي قد تتغير الأرقام الإجمالية بعض الشيء.‏