واصلنا العمل في شمال البلاد في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، نزح خلالها آلاف الأشخاص بسبب انعدام الأمن والهجمات التي شنّتها جماعات مسلّحة غير التابعة للدولة. أمّا في الجنوب، فعلى الرغم من التقدّم المحرز خلال السنوات الأخيرة، ظلّت التحديات الصحية كبيرة، لا سيّما في مجال الصحة الجنسية والإنجابية.
وفي الشمال، تحديدًا في تانونوغو، استجابت أطباء بلا حدود لاحتياجات المجتمعات التي أُجبرت على مغادرة قراها جرّاء الهجمات المسلّحة من خلال دعم المراكز الصحية في توكونتونا وتانغييتا بالإمدادات وتسهيل الإحالات الطبية، إضافةً إلى توزيع مواد إغاثة، مثل مستلزمات النظافة والناموسيات. ولتعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية في المجتمعات التي يصعب الوصول إليها، بدأنا العمل في مراكز صحية في ماتيري وكوبلي وبيتينغا، مع التركيز على تحسين علاج الملاريا وسوء التغذية، خصوصًا لدى الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل، ومعالجة الإصابات الناجمة عن العنف المجتمعي.
علاوة على ذلك، درّبنا العاملين الصحيين في أقسام الطوارئ في إدارتي أتاكورا وأليبوري على إدارة الحوادث التي ينجم عنها عدد كبير من الإصابات، لتحسين سرعة الاستجابة وفعاليّتها خلال الأزمات.
وفي إدارة كوفو في جنوب بنين، يواصل مشروع الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية الذي افتتحناه عام 2022 تلبية احتياجات النساء والمراهقين والأسر، إذ تدعم فرقنا النساء طوال فترة الحمل والولادة وما بعدها، وتضمن حصولهنّ على خدمات تنظيم الأسرة ورعاية الإجهاض الآمن.
هذا ونقدّم الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي لضحايا العنف الجنسي والناجين منه. وتتولّى نساءٌ درّبتهن أطباء بلا حدود معظم أنشطة التوعية الصحية والتواصل المجتمعي في قرى المنطقة. وقد ساهم التزام هؤلاء النساء من أهالي المجتمع في تعزيز الروابط بين المراكز الصحية والسكان، ولا سيما النساء اللواتي أصبحن يترددن إلى هذه المراكز بشكلٍ منتظم.