في أراضي يانومامي للسكان الأصليين، وتحديدًا في منطقة أواريس التابعة لولاية رورايما، ركّزت أطباء بلا حدود على تشخيص الملاريا وعلاجها، إلى جانب تقديم خدمات الصحة النفسية. يعيش نحو 30,000 شخص في مجتمعاتٍ متفرّقة داخل هذه الأراضي. وفي العاصمة بوا فيستا، دعمت فرقنا المركز الصحي الذي يُعدّ مركز الإحالة الرئيسي لمرضى يانومامي. كما نظّمنا جلسات للتوعية الصحية داخل المجتمعات المحلية وعملنا على تحسين البنية التحتية للصرف الصحي.
اختتمنا مشروعنا في ولاية رورايما عام 2025 بعد نحو ثلاث سنوات من الأنشطة. وقد خلّف التعاون المثمر بين فرق أطباء بلا حدود ومجتمعات السكان الأصليين أثرًا مستدامًا في المنطقة وفي عمل المنظمة على حدّ سواء. وستواصل المرافق والخدمات الصحية التي عملنا على تعزيزها خدمة السكان المحليين، كما ستستفيد مشاريع أطباء بلا حدود مستقبلًا من خبرتنا في تكييف أساليب الرعاية الطبية، والاستعانة بالمعارف التقليدية والخبرات التي شاركتها معنا مجتمعات الشعوب الأصلية. وقبل مغادرتنا، أجرينا تدريبًا للعاملين في المجال الصحي وأفراد المجتمع المحلي لضمان انتقالٍ مستدام للأنشطة.
وفي بورتيل، وهي بلدة تقع على بُعد نحو 16 ساعة بالقارب من بيليم، عاصمة ولاية بارا، قدّمت أطباء بلا حدود الرعاية الصحية الشاملة للمجتمعات الريفية والمجتمعات المقيمة على ضفاف الأنهار. كما عملنا على تحسين الرعاية المقدّمة لضحايا العنف الجنسي والناجين منه عبر إنشاء غرفتي استقبال متخصّصتين لضمان الخصوصية داخل المرافق الطبية، وقدّمنا تدريبًا للعاملين الصحيين وموظّفين من مناطق أخرى.
وبدعمٍ من أطباء بلا حدود، أصبح العلاج الوقائي بعد التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية أكثر توفّرًا للأطفال والبالغين في بورتيل. وللمرّة الأولى، أُدخلت تركيبة دوائية مخصّصة للأطفال في المدينة، كما بات بالإمكان الحصول على العلاج الوقائي للبالغين في مرافق صحية أخرى غير المستشفى.
واختتمنا أنشطتنا الطبية في بورتيل في يونيو/حزيران. وفي الشهر نفسه، احتفلنا بمحطة مهمة أخرى من إرث عمل أطباء بلا حدود، تمثّلت في اعتماد سياسة عامة تُعنى برعاية الأطفال والمراهقين الذين وقعوا ضحايا للعنف الجنسي، بعدما ساهمنا في الدفع نحو إقرارها.