Skip to main content
El Rancho hostel in Piedras Negras.

المكسيك

نزل إل رانشو في بيدراس نيغراس.
© Nuria Lopez Torres
يفر كل عام بين 500,000 ومليون شخص هربًا من العنف والفقر في بلدانهم ويدخلون إلى المكسيك بعد عبور أمريكا الوسطى.

يأمل معظم الأشخاص الذين عبروا أميركا الوسطى وصولًا إلى المكسيك إلى جانب مئات آلاف المكسيكيين في الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وفي المكسيك، يتعرض هؤلاء الأشخاص بشكل منهجي لمزيد من حلقات العنف، بما في ذلك الاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي. وفي السنوات الأخيرة، ارتفعت نسبة النساء المسافرات بمفردهن وبرفقة أطفال صغار. وفي حين ينحدر معظم المهاجرين من بلدان أخرى في الأمريكتين مثل فنزويلا وكولومبيا وهايتي، يأتي الكثير من الناس من إفريقيا وآسيا.

نعمل مع المهاجرين واللاجئين في المكسيك منذ عام 2012. تعمل فرقنا في نقاط مختلفة على طول الحدود الجنوبية والشمالية للمكسيك، وفي مواقع رئيسية بينهما، حيث نقدم المساعدة الطبية والنفسية. تتكيف مشاريعنا دائمًا مع مسار الهجرة المتغير باستمرار، حيث ندعم الملاجئ والمرافق الصحية وندير عيادات متنقلة.

في مدينة مكسيكو، ندير مركز رعاية شامل حيث نقدم رعاية متعددة التخصصات للمهاجرين واللاجئين والمكسيكيين الذين كانوا ضحايا للعنف الشديد والتعذيب.

وقد نددت أطباء بلا حدود مرارًا بالسياسات القمعية التي تنتهجها الحكومتان الأمريكية والمكسيكية والقائمة على التجريم والاضطهاد والاحتجاز والترحيل بهدف احتواء تدفق المهاجرين عبر الحدود الشمالية، علمًا أنّ هذه السياسات غالبًا ما تدفع المهاجرين إلى أيدي العصابات الإجرامية التي تبتزهم.

أنشطتنا في المكسيك في عام2025

أطباء بلا حدود في المكسيك في عام 2025 في المكسيك، شهدت ديناميات الهجرة تحوّلًا كبيرًا خلال عام 2025، ما دفع أطباء بلا حدود إلى تعديل عمليّاتها لتقديم الرعاية للأشخاص المتبقّين في البلاد، إضافةً إلى المجتمعات المحلية.
Arabic version of country map for the IAR 2024.
Arabic version of country map for the IAR 2024.
© MSF

شهد طريق الهجرة عبر أمريكا الوسطى تحوّلات كبيرة عقب تولّي الإدارة الأمريكية الجديدة السلطة في يناير/كانون الثاني واعتمادها سياسات أثّرت بشدة في الأشخاص الذين يسلكون هذا الطريق، إذ تصاعدت عمليات الترحيل وتراجعت حركة التنقّل بصورة ملحوظة في مختلف أنحاء المنطقة. وفي المكسيك، تغيّرت طبيعة الاحتياجات الإنسانية بشكل واضح، لا سيما بعد إغلاق تطبيق CBP One، الذي كان يُستخدم لحجز مواعيد طلب اللجوء في الولايات المتحدة. 

واستجابةً لهذه التغيّرات، أُغلقت مشاريعنا في كواتزاكوالكوس وراينوسا وماتاموروس، حيث ركّزنا لأكثر من سبع سنوات على دعم الأشخاص الذين يعبرون في البلد أو ينتظرون على الحدود. ومع تعذّر مواصلة الرحلة وبقاء عدد كبير من الأشخاص في المكسيك، واجه كثيرون حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم، إضافةً إلى عوائق قانونية وصعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية. وبناءً على ذلك، تحوّل تركيز أنشطتنا من الاستجابة الطارئة إلى معالجة الاحتياجات الصحية والنفسية المزمنة للأشخاص العالقين في حالة من الغموض القانوني والاجتماعي. 

وبالتالي، أصبحت مدينة مكسيكو سيتي وغيرها من المراكز الحضرية أماكن إقامة واستقرار طويل الأمد بدلًا من نقاط عبور. ونتيجةً لذلك، واصلت أطباء بلا حدود عملها في العاصمة وفي تاباتشولا لدعم الأشخاص الذين لم يعودوا في حالة تنقّل، بل يسعون إلى إعادة بناء حياتهم. وعلى الحدود الشمالية، في سيوداد خواريز، أعادت فرقنا توجيه أنشطتها نحو ضحايا العنف. كما ظلّ مركز الرعاية الشاملة في مكسيكو سيتي محورًا أساسيًا لعملنا في البلاد، حيث توفّر الفرق رعايةً متعدّدة التخصّصات تشمل الرعاية الطبية والنفسية-الطبية والدعم النفسي، والعمل الاجتماعي، والعلاج الطبيعي للضحايا والناجين من العنف الشديد والتعذيب والاعتداء الجنسي. 

وفي جميع مشاريعنا، بما فيها الاستجابة الطارئة في ولاية هيدالغو بعد الدمار الذي خلّفه إعصار بريسيلا، وسّعنا نطاق عملنا ليشمل المجتمعات المحلية التي تعاني من محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب العوائق الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية، إلى جانب المهاجرين والنازحين. كما عدّلنا أنشطتنا بين المرافق الثابتة والعيادات المتنقّلة للوصول إلى مجتمعات متفرّقة غالبًا ما تغيب عن الأنظار، في وقتٍ ازدادت فيه أهمية الرعاية النفسية مع استمرار معاناة السكان من النزوح المطوّل والصدمات النفسية.
 

في عام 2025