رغم أنّ معدّل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية في غينيا يُعدّ منخفضًا نسبيًا، فإنّ الحصول على رعاية صحية مجانية وعالية الجودة في الوقت المناسب يبقى تحديًا في البلاد.
وفي العاصمة كوناكري والمناطق المحيطة بها، واصلت فرق أطباء بلا حدود تقديم الرعاية الطبية للأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في مراحله المتقدّمة. وتوفّر وحدة دونكا للرعاية والتدريب والبحوث، التي نديرها في المدينة، الاستشارات المنتظمة والعلاج داخل المستشفى والمتابعة السريرية للمرضى الذين بلغ بهم المرض مراحل متقدّمة.
وفي عام 2025، وإلى جانب بدء العلاج بالمضادات القهقرية للمرضى الجدد، درّبنا العاملين في المجال الصحي على التدبير السريري لفيروس نقص المناعة البشرية، ورعاية الحالات المتقدّمة، والوقاية من العدوى الانتهازية، ودعم المرضى، بهدف تعزيز القدرات المحلية تمهيدًا للنقل التدريجي للأنشطة إلى السلطات الصحية الوطنية. كما واصلت أطباء بلا حدود تطبيق نماذج رعاية مبسّطة تهدف إلى تقريب العلاج من المرضى ومجتمعاتهم، بما في ذلك نقاط توزيع الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية.
وخلال العام، وسّعنا أيضًا أنشطتنا المخصّصة للضحايا والناجين من العنف الجنسي، من خلال دعم تقديم الرعاية الطبية والخدمات النفسية والاجتماعية بشكل مجاني وسري في مرفقين تابعين لوزارة الصحة، بما يتيح حصول المرضى على العلاج بسرعة. وقد طلب معظم الأشخاص الرعاية خلال الساعات الـ72 الأولى، وهي فترة حاسمة لضمان فعاليّة العلاج.
وشملت أنشطتنا الأخرى خلال عام 2025 الاستجابة لحالات الطوارئ. ففي أغسطس/آب، قدّمنا الرعاية الطبية والنفسية الاجتماعية للأشخاص المتضرّرين من انهيار أرضي مميت وقع في مانياه، على بُعد 40 كيلومترًا غرب العاصمة. كما تبرّعت فرقنا بمجموعات الاستجابة للإصابات الجماعية، وقدّمت الإسعافات النفسية الأولية لثلاثة مستشفيات في كوناكري.
وفي ماتوتو، إحدى البلديات الحضرية الثلاث عشرة في كوناكري، ساعدت أطباء بلا حدود مستوصف سان غابرييل، وهو مرفق للرعاية الخارجية، في الاستجابة لتفشّي الحصبة. وإلى جانب علاج الأطفال، قدّمنا الدعم اللوجستي لتحسين تدفّق المرضى وتعزيز إجراءات العزل، كما نفّذنا أعمال إعادة تأهيل لتطوير المرفق.