في عام 2025، انخفض عدد الأشخاص الذين يعبرون غابة دارين الفاصلة بين كولومبيا وبنما بنسبة 99 في المئة مقارنة بعام 2024*، ويُعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تشديد سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، ما أثّر على حركة العبور عبر أمريكا الوسطى باتّجاه أمريكا الشمالية. وفي مارس/آذار، أعلنت السلطات البنمية إغلاق طريق دارين، ما أدّى إلى تقليص كبير في المرافق المخصصة لاستقبال للمهاجرين. كما ساهمت آليات التعاون الثنائي بين بنما والولايات المتحدة في إعادة توجيه حركة بعض الأشخاص إلى بنما.
وبين فبراير/شباط ومايو/أيار، عملت فرق أطباء بلا حدود في محطّة الاستقبال المؤقّتة للمهاجرين في سان فيسينتي، حيث توافد عشرات الأشخاص من جنسياتٍ مختلفة، معظمهم من المرحّلين من الولايات المتحدة. وركّزت أنشطتنا هناك بشكلٍ أساسي على الرعاية النفسية، نظرًا للحاجة المرتفعة إلى الدعم في التعامل مع مستويات التوتّر العالية والصدمات النفسية وعدم اليقين بشأن المستقبل.
وبعد إغلاق طريق دارين، أطلقت أطباء بلا حدود في يونيو/حزيران استجابةً طارئة لمدة ثلاثة أشهر في مقاطعة كولون شمال بنما لتقديم الدعم للأشخاص المتّجهين جنوبًا من أمريكا الشمالية. وقد شملت هذه الاستجابة بشكلٍ رئيسي مهاجرين فنزويليين لم يتمكّنوا من مواصلة الطريق شمالًا، فعادوا إلى أمريكا الجنوبية عبر البحر.
وخلال هذه الاستجابة، عالجت فرقنا حالات جفاف لدى بعض الأشخاص نتيجة استهلاك مياه غير آمنة، إضافةً إلى حالاتٍ مرتبطة بالصحة النفسية ناجمة عن عدم اليقين والتعرّض الطويل لتجارب قاسية وصادمة. كما وزّعت أطباء بلا حدود مياه شرب نظيفة ومستلزمات النظافة لتلبية الاحتياجات العاجلة.
وبعد الانخفاض الكبير في عدد المهاجرين العابرين لبنما، اختتمت أطباء بلا حدود جميع أنشطتها في الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول، بعد ما يقارب أربع سنوات ونصف من العمل في البلاد.
* ميغراثيون بنما: https://www.migracion.gob.pa/estadisticas/