لا تزال بلجيكا بلد مقصد وعبور داخل أوروبا في آنٍ معًا. ففي عام 2025، تقدّم نحو 34,400 شخص بطلبات للحصول على الحماية الدولية في بلجيكا، بانخفاض قدره 14 في المئة مقارنةً بعام 2024*. لكن هذا التراجع لم يخفّف الضغط على نظام الاستقبال، الذي بقي مثقَلًا إلى حدّ حرج.
وبسبب النقص المستمر في أماكن الإقامة وخدمات الدعم، وجد آلاف طالبي اللجوء أنفسهم بلا مأوى، بينهم ضحايا وناجون من النزاعات والاضطهاد والتعذيب. كما يواجه المهاجرون غير المسجّلين والأشخاص المستبعدون من نظام الاستقبال عوائق كبيرة في الحصول على السكن والرعاية الصحية، مما يزيد من خطر إصابتهم بالأمراض والاضطرابات النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.
وعلى مدار العام، قدّمت فرقنا في بروكسل الاستشارات الطبية والرعاية النفسية، شملت أنشطة التوعية الصحية، وعزّزت تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها.
بالإضافة إلى ذلك، عزّزنا شبكة من المتطوّعين الطبيين الذين يقدّمون آراء طبية ثانية للأشخاص المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإداري في مختلف أنحاء البلاد، مما ساهم في توثيق الاحتياجات الصحية والمخاوف المتعلقة بالحماية.
ومع تشديد بلجيكا لسياساتها المتعلقة بالهجرة وتصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين، كثّفت أطباء بلا حدود جهودها في مجال الدفاع والتغيير، داعيةً إلى ضمان الوصول الفعّال إلى الرعاية الصحية للجميع، وتحسين ظروف الاستقبال، والاحترام الكامل للالتزامات القانونية الوطنية والتزامات الاتحاد الأوروبي والالتزامات القانونية الدولية، بما في ذلك حقوق الأشخاص المحتجزين إداريًا.
* مكتب المفوض العام لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية:
https://www.cgrs.be/en/news/asylum-statistics-overview-2025