North Yemen: living under daily coalition airstrikes
الحروب والنزاعات

الحروب والنزاعات

حوالي ثلث مشاريعنا مكرسة لتقديم المساعدة إلى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق الحروب والنزاعات المسلحة، مثل اليمن وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والعراق ونيجيريا وسوريا وغيرها.


عواقب الحرب
على الرغم من أن القوانين الدولية من المفترض أن تحمي الرجال والنساء والأطفال أثناء النزاعات المسلحة، فإننا غالباً ما نرى الثمن الباهظ الذي يدفعه الناس خلال هذه الأزمات. بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، أصبحت اليمن مثالاً على الدمار الذي ألحقته الهجمات العشوائية أو المستهدفة التي تقتل وتجرح الناس وعلى تحطيم البنية التحتية المدنية.
 

كانت غرف الطوارئ وغرف العمليات مليئة بالجرحى. لقد استقبلوا ما يقارب الـ 70 مريضاً في يوم واحد. تعاملنا مع المصابين بالرصاص والشظايا وجروح الألغام الأرضية. كان مشهدًا صادمًا للغاية للوصول إليه. هارون جيجان، منسق المشروع، تعز، اليمن، فبراير 2018

قد تُحرم المجتمعات في الحالات القصوى من الحصول على المساعدة بشكل متعمد أو تُعاقب "جماعياً" إذا اعتبرت مرتبطة بجماعة "معادية".


تتصاعد الإصابات البالغة أثناء النزاعات المسلحة مما يستدعي زيادة العمليات الجراحية والرعاية الطارئة. وبالمثل، فإن الاحتياجات الطبية المنتظمة تتصاعد مع انهيار خدمات الرعاية الصحية. لذلك تجد النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل السكري أو فيروس نقص المناعة البشرية أنفسهم في وضع صعب. ومع ندرة السلع، ترتفع أسعار المواد الغذائية الأساسية ومواد الإغاثة، في حين أن الخوف، وانعدام الأمن، والخسارة يولدون ضائقة نفسية.


نشهد بانتظام زيادة في العنف الجنسي أثناء النزاع. ففي بعض الأحيان، يتم اللجوء إلى الاغتصاب لإخضاع المجتمع المحلي. مثل ما حصل مع مجموعة من 10 نساء على الأقل ممن تعرضن للاغتصاب الجماعي في فبراير/شباط 2018 بالقرب من بوسانغوا، غرب جمهورية أفريقيا الوسطى. وبسبب استمرار النزاع في المنطقة، استغرق الأمر منهم شهرًا للحصول على الرعاية الطبية.


قد ننشئ في حالات النزاع، وبناءً على الأولويات، غرف العمليات والعيادات وبرامج التغذية ومكافحة الأوبئة والرعاية الطبية لضحايا العنف الجنسي وأجنحة الولادة إلى جانب خدمات أخرى.
 

إجبار الناس على الخروج من منازلهم


غالباً ما يقتلع النزاع الناس من منازلهم ويتسبب بنزوحهم داخل في بلدهم أو التماسهم اللجوء إلى بلد آخر. نقدّم الرعاية الطبية للنازحين جراء النزاعات، وغالباً ما نعمل في مخيمات اللاجئين والنازحين.
إن الرحلات الصعبة والظروف غير المستقرة في مكان الإقامة المؤقت تهدد الصحة والأمان. فقد يتخلف الأطفال عن مواعيد اللقاحات، ومع استمرار النساء بالإنجاب، يمكن للأمراض الموسمية مثل الملاريا أن تنشر بلا هوادة.


الأوبئة
يمكن أن يكون النزاع والنزوح محفزين للأوبئة وتفشي الأمراض، حيث أن العيش في ظروف صعبة وغير صحية يمكن أن يكون مكاناً مثاليًا لتكاثر الكوليرا أو الحصبة. لقد أدى انعدام الأمن والأنظمة الصحية المنهارة إلى إقصاء الناس عن تلقي الرعاية الصحية الوقائية، بما في ذلك اللقاحات.
فقد انخفضت تغطية التطعيم الروتينية في جمهورية أفريقيا الوسطى، على سبيل المثال، بعد انغماس البلاد في العنف وعدم الاستقرار في عام 2013. كما وانخفض معدل تغطية التطعيم ضد الحصبة من 64٪ إلى 25٪. استجابة لذلك، نظّمنا في عام 2016 حملة تطعيم شاملة مع وزارة الصحة، لتحصين 220 ألف طفل دون سن الخامسة.
 

عدم التحيز لأي طرف


لا تنحاز منظمة أطباء بلا حدود إلى أي طرف في مناطق النزاع. بل نقدم الرعاية الطبية على أساس الاحتياجات فقط، ونعمل جاهدين لمحاولة الوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجاً للمساعدة. كما أنه من المهم لنا التفاوض مع جميع أطراف النزاع من أجل الوصول إلى المجتمعات المتضررة وتقديم المساعدة لها.
وتتجلى إحدى الطرق التي يمكننا من خلالها الحفاظ على استقلالنا بضمان قدوم تمويلنا للعمل في مناطق النزاعات من قبل الأفراد من عامة الناس. لذلك وعلى الصعيد العالمي، نستقبل عدد قليل جداً من التمويلات الحكومية. وعند عملنا في منطاق النزاع، لا نستخدم الأموال التي نتلقاها من الحكومات التي لديها أي نوع من الارتباط مع هذا النزاع.
ورغم أننا لا ندعم أيًا من الأطراف المتنازعة، إلا أننا لسنا دائمًا متواجدين في جميع مناطقة تواجد أطراف النزاع كافة. قد يكون هذا إما بسبب عدم حصولنا على حق الوصول من جانب واحد أو أكثر من الأطراف، أو بسبب انعدام الأمن، أو لأن الاحتياجات الأساسية للسكان تتم تغطيتها.
ففي سوريا على سبيل المثال، نتمكن من العمل فقط في بعض المناطق التي تسيطر عليها جماعات معارضة مسلحة، حيث أن العنف وانعدام الأمن والهجمات على المرافق الصحية والعاملين في المجال الطبي وعدم حصولنا على تصريح حكومي بالعمل في سوريا من العقبات الرئيسية التي تحول دون توسيع الأنشطة الطبية المباشرة في جميع المناطق. 
 

المقال التالي