سوريا: حاجة ماسة إلى نقل المساعدات عبر الحدود

تدعو منظمة أطباء بلا حدود في رسالة مفتوحة إلى زيادة المساعدات الإنسانية التي تعبر الحدود السورية
ALT Diala Ghassan/MSFSyrian refugees crossing the Iraqi Kurdistan borders, September 2013.

جنيف/ نيويورك -  حثت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية، أطباء بلا حدود، في رسالة مفتوحة إلى مجموعة الدول المجتمعة في مقر الأمم المتحدة لمناقشة وضع السوريين الذين هم في حاجة ماسة للمساعدة، على زيادة المساعدات الإنسانية التي تعبر الحدود  السورية.

وجاء اجتماع "المجموعة الرفيعة المستوى حول سوريا" في 19 كانون الأول/ ديسمبر في جنيف عقب الإعلان الرئاسي لمجلس الأمن الدولي في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر حول ضرورة قيام المجموعة بتقديم توصيات مبدئية لتسهيل إيصال المساعدات الى سوريا.  غير أن موضوع  تسليم المساعدة العاجلة عبر الحدود السورية إلى السكان الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ليس على جدول الأعمال. فالأمم المتحدة تعتبر أن هذه المساعدة هي "خط أحمر" بالنسبة للحكومة السورية في الوقت الذي ترسل معظم المساعدات الإنسانية الدولية عبر دمشق.

في هذا السياق حذّرت الرئيسة الدولية لمنظمة أطباء بلا حدود الدكتورة جوان ليو من "استمرار حرمان ملايين الأشخاص من المساعدة الكافية إذا ما بقيت الحكومة السورية هي القناة الرئيسية للغالبية العظمى من المساعدات الإنسانية الدولية.

الحكومة السورية تفرض اجراءات رقابة مشددة

تخضع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إجراءات رقابة مشدّدة مفروضة من قبل الحكومة السورية، من شأنها أن تحدّ أو تمنع توزيع المساعدات الإنسانية ولاسيما المساعدات الطبية في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة.

وقد أدت هذه العقبات إلى منع وصول المساعدات الإنسانية بشكل تام إلى الأشخاص الذين يعيشون في البؤر التي تسيطر عليها جماعات المعارضة وتحاصرها القوات الحكومية مثل منطقة الغوطة. فضلاً عن ذلك، لا يتلقى من خمسة إلى سبعة ملايين شخص الذين يعيشون في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة بالقرب من الحدود السورية أي مساعدات طبية ولا تحظى إلا بالحد الأدنى من المساعدة المادية من دمشق، ما يؤكد الحاجة الماسة الى زيادة المساعدات الإنسانية التي تعبر الحدود  السورية.

مناطق المعارضة محرومة من المساعدات

أما منظمات الأمم المتحدة فقد توقفت عن إجراء مفاوضات لفتح ممرات عبر الحدود لبلوغ الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة وذلك تفادياً لأعمال انتقامية قد تمارسها الحكومة ضد أنشطتهم. يعيش الناس في تلك المناطق بفضل عمل شبكات الوحدة السورية وعدد قليل من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك منظمة أطباء بلا حدود، التي تقدم المساعدات من خلال البلدان المجاورة، ولا سيما تركيا. ونظرا إلى الحجم الهائل للاحتياجات، تبقى المساعدة عبر الحدود الحالية غير كافية بتاتاً.

تقول الدكتورة ليو "يتعين على المجموعة الرفيعة المستوى حول سوريا أن تدعم وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع ضحايا النزاع، سواء عن طريق دمشق أو عبر الدول المجاورة. هناك الكثير من العقبات في وجه إيصال المساعدات داخل سوريا والتي يجب معالجتها، ومنها إعاقة وصول المساعدات إلى بعض المناطق من قبل بعض الجماعات المسلحة المعارضة. غير أن نقل المساعدات عبر الحدود إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة يبقى أمراً ضرورياً وحيوياً لا يمكن حذفه من برنامج العمل الإنساني خشية ترك الملايين بدون مساعدات. يجب على المجموعة الرفيعة المستوى أن تمارس نفوذها على جميع الأطراف لضمان تحقيق اتفاقات تؤدي بالفعل وبشكل فوري إلى وصول المساعدات الإنسانية إلى كل من يحتاجها في سوريا."