أفغانستان: أطباء بلا حدود تنشر نتائج تقييم داخلي لحادثة استهداف مستشفى قندوز

الوثيقة تكشف نظرة من داخل المستشفى قبل الضربات الجوية وخلالها وبعدها
 

كابول/بروكسل/نيويورك: نشرت منظمة أطباء بلا حدود اليوم وثيقة داخلية تنظر في الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول واستهدفت مستشفى تابع للمنظمة في شمال أفغانستان. ويحلل هذا التقييم التسلسل الزمني للأحداث التي أدت إلى الضربات الجوية والتي وقعت خلالها وبعدها مباشرة، ولم يحدد أي سبب وجيه وراء الهجوم على المستشفى، خاصةً وأنه لم يكن أي من المقاتلين المسلحين داخل المستشفى كما أنه لم تدر أي معارك على أرض المستشفى.

ويصف التقييم الداخلي الذي أجرته المنظمة كيف أن المرضى كانوا يحترقون على أسرتهم، وكيف قطعت رؤوس وأطراف أفراد الطاقم الطبي، وكيف استهدفت طائرة حربية مجهزة بمدفع رشاش آخرين كانوا يلوذون بالفرار من المبنى المحترق. وفي المحصلة قتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً في الهجوم، بينهم 13 من طواقم المنظمة و10 مرضى إضافة إلى 7 جثث لم يتسن التعرف على هوياتها.

وقال كريستوفر ستوكس، مدير عام منظمة أطباء بلا حدود: "من وجهة نظر من كانوا داخل المستشفى، كان الهجوم يستهدف القتل والتدمير، لكننا لا نعلم لماذا، فلا نعرف ما جرى في قمرة قيادة الطائرة أو على مستوى القيادات العسكرية الأمريكية والأفغانية".

وقد بينت النتائج الأولية التي كشف عنها التقييم الذي أجرته المنظمة الحقائق من وجهة نظر من كانوا داخل المستشفى خلال الأيام التي سبقت الهجوم وكذلك خلال الهجوم. وتتضمن الوثيقة التفاصيل المتعلقة بإرسال الإحداثيات الجغرافية الدقيقة وسجل الاتصالات الهاتفية التي أجرتها المنظمة مع السلطات العسكرية في محاولة لوقف الضربات الجوية. وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد توصلت إلى اتفاق مع جميع أطراف النزاع ينص على أن تحترم هذه الأطراف حيادية المستشفى بموجب القانون الإنساني الدولي. 

من جانبها قالت الدكتورة جوان ليو، الرئيسة الدولية لمنظمة أطباء بلا حدود: "لقد التزمنا بجانبنا من الاتفاقية، فقد كان مركز الإصابات البالغة التابع لأطباء بلا حدود في قندوز مستشفى يعمل بكامل طاقته وكانت العمليات الجراحية جارية وقت وقوع الضربات الجوية الأمريكية. كما أن سياسية ’منع الأسلحة داخل المرافق الطبية‘ التي تفرضها المنظمة كانت مطبقة وكان الجميع يحترمها، في حين كان طاقم المستشفى يديرون المرفق بشكل كامل قبل وعند وقوع الهجوم".

ومن بين المرضى البالغ عددهم 150 مريضاً الذين كانوا متواجدين في المستشفى لحظة وقوع الهجوم، كان هناك مقاتلون جرحى من كلا طرفي النزاع في قندوز تعالجهم فرق المنظمة، بالإضافة إلى نساء وأطفال.

وأضاف ستوركس: "تتحدث بعض التقارير العامة عن أنه يمكن تبرير الهجوم لأننا كنا نعالج مقاتلين تابعين لطالبان، لكن المقاتلين الجرحى هم مرضى بموجب القانون الدولي ويجب ألا يتعرضوا للهجوم أو أن يعالَجوا بتحيز، كما ينبغي أل تتعرض الفرق الطبية بتاتاً إلى العقاب أو الهجوم لأنها تعالج مقاتلين جرحى".

وهذه الوثيقة التي تأتي في إطار تقييم مستمر للأحداث تنفذها منظمة أطباء بلا حدود ترتكز على ستين تقرير قدمها موظفون محليون ودوليون تابعون للمنظمة ممن عملوا في مركز الإصابات البالغة الذي كان يضم 140 سريراً، إضافةً إلى معلومات داخلية وعامة، وصور تبين المستشفى قبل وبعد الهجوم، ورسائل إلكترونية متبادلة، وسجلات الاتصالات الهاتفية.

وأشارت الدكتورة جوان ليو: "لقد دمّر الهجوم قدرتنا على علاج المرضى في وقت هم بأمس الحاجة إلينا، ولا يمكن لمستشفى يعمل على رعاية المرضى أن يفقد ببساطة حقه في الحماية ويتعرض لهجوم".

 

لتحميل التقرير كاملا باللغة الانقليزيّة

لأكثر معلومات يمكنكم زيارة موقعنا الخاص بحادثة قندوز