مرض فيروس الإيبولا

تأثير الإيبولا

ظهر مرض فيروس الإيبولا لأول مرة عام 1976، وعلى الرغم من أن أصوله غير معروفة، تعتبر الخفافيش (الوطاويط) المضيف المرجح. ويعد الإيبولا من أكثر الأمراض فتكاً في العالم حيث يبلغ معدل الوفاة لدى المصابين به نسبة تتراوح بين 25 و90 في المئة. وفي حين أن الإيبولا فيروس هش يمكن القضاء عليه من خلال الحرارة المرتفعة والتبييض والكلور وحتى الصابون، إلا أنه ينتقل بسهولة من خلال الاحتكاك بالمصابين ما يؤدي إلى التفشي السريع للأوبئة التي يصعب احتواؤها.وقد تم الإعلان رسمياً عن أكبر تفشي للإيبولا في التاريخ يوم 22 مارس/آذار 2014 في غينيا حيث أودى المرض بحياة 11,300 شخص في ستة بلدان متضررة في غرب أفريقيا (السنغال وسيراليون وغينيا وليبيريا ومالي ونيجيريا)، بمن فيهم 500 عامل في الرعاية الصحية، ويعد هذا الرقم أعلى من مجموع حالات التفشي السابقة مجتمعة. وقد ظهرت حالات تفشي للإيبولا في قرى نائية من وسط أفريقيا سابقاً، غير أن التفشي الذي اندلع في عام 2014 شمل مناطق حضرية رئيسية ما جعل اقتفاء المخالطين ومراقبة انتقال الفيروس أصعب. وتفاقم تفشي الفيروس وتأثيره جراء ارتفاع معدل تنقل السكان وضعف الأنظمة الصحية وانعدام البنى التحتية والموارد البشرية في سيراليون وغينيا وليبيريا، وهي البلدان الثلاثة الأكثر تضرراً جراء الإيبولا.

وانتهى تفشي الإيبولا رسمياً في يونيو/حزيران 2016 بعد رعاية آخر تدفق من المرضى المصابين في ليبيريا.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صحيفة وقائع منظمة الصحة العالمية بشأن الإيبولا.

 

وقائع عن الإيبولا

  • انتقال المرض: ينتقل فيروس الإيبولا إلى تجمعات السكان البشرية عن طريق ملامسة دم الحيوانات المصابة بالفيروس أو إفرازاتها أو أعضائها أو السوائل الأخرى من أجسامها. وينتشر الإيبولا من إنسان إلى آخر عبر الملامسة المباشرة للدم أو الإفرازات الجسدية أو الأعضاء أو الأفراد المصابين بالفيروس.
  • العلامات والأعراض: تتمثل أعراض الإيبولا بالإصابة فجأة بالحمى والوهن والآلام في العضل والصداع والتهاب الحلق، يتبعها التقيؤ والإسهال وظهور طفح جلدي واختلال في وظائف الكليتين والكبد، وفي بعض الأحيان النزيف الداخلي والخارجي.
  • التشخيص: من وجهة نظر سريرية، يصعب تمييز فيروس الإيبولا عن عدد من الأمراض المعدية الأخرى، لكن يمكن تأكيد الإصابة من خلال إجراء عدد من الفحوص المختبرية المختلفة.
  • العلاج: لا يوحد علاجات مثبتة أو لقاحات مرخصة ضد الإيبولا، لكن يخضع لقاحان لاختبار مدى مأمونية توفيرهما للإنسان.
  • الوقاية والمراقبة: تتطلب مكافحة تفشي الفيروس مجموعة من التدخلات تشمل إدارة الحالات وكشف الإصابات واقتفاءها والخدمات المختبرية ومراسم الدفن الآمنة والتعبئة الاجتماعية.

أنشطة أطباء بلا حدود

تدخلت أطباء بلا حدود في جميع أماكن تفشي الوباء تقريباً خلال الأعوام الأخيرة، لكن وحتى عام 2014، كان تلك الحالات محصورة جغرافياً واندلعت في مناطق نائية. ومنذ بداية تفشي الوباء الأخير، استجابت المنظمة في البلدان الأكثر تضرراً جراء الفيروس وهي سيراليون وغينيا وليبيريا عبر إنشاء مراكز إدارة حالات الإيبولا وتوفير الخدمات مثل الدعم النفسي والإرشاد الصحي ومراقبة الحالات واقتفائها. وعند ذروة تفشي الوباء، كان ما لا يقل عن 4,000 عامل صحي محلي وأكثر من 325 عاملاً صحياً دولياً يعملون لدى المنظمة بهدف مكافحة الوباء عبر البلدان الثلاثة. وقد أدخلت المنظمة إلى مراكزها 10,376 مريضاً، منهم 5,226 حالة تأكدت إصابتهم بالفيروس. وفي المجموع، أنقفت المنظمة ما لا يقل عن 96 مليون يورو لمكافحة الوباء.وغالباً ما يجد أولئك الذين نجوا من فيروس الإيبولا بأن معركتهم لم تنته بعد، إذ يعاني العديد منهم من مشاكل صحية ونفسية كبيرة مثل الآلام في المفاصل والوهن المزمن ومشاكل في السمع والنظر. كما يعانون من وصمة العار في مجتمعاتهم وتتطلبوا رعاية مصممة خصيصاً لهم. وفي هذا الصدد، أنشأت أطباء بلا حدود عيادات خاصة للناجين في كل من البلدان الثلاثة. وفي نهاية عام 2016، بعدما عالجت المنظمة الحالات الطبية التي تؤثر على الناجين، بدأت حينئذ بإغلاق برامجها الطبية والنفسية للناجين ورتبت حصولهم على الدعم الصحي النفسي حيث استمروا في الحصول على الرعاية من قبل أنظمة صحية وطنية أو منظمات أخرى.

وقد تعلمت أطباء بلا حدود كثيراً من التفشي الأخير للوباء، وسيسمح لها ذلك بأن تقدم استجابة محسنة خلال أي تفشي في المستقبل. ويوجد الآن لقاح جديد وواعد يمكن أن يبطء من تفشي الوباء أو يسيطر عليه، كما يمكن أن يحمي الطاقم الطبي العامل على علاج المرضى المصابين بالفيروس. غير أنه لم تتم الموافقة بعد على اللقاح للاستخدام المنتظم وإن كان سيتم استخدامه في الأوبئة المقبلة، فيجب أن يكون بتكلفة مقبولة لضمان توفيره في البلدان ذات الدخل المنخفض.