مرض المكورات الرئوية

تأثير مرض المكورات الرئوية

يعاني نحو أربعة ملايين طفل كل عام من الالتهاب الرئوي الوخيم أو من أمراض أخرى بالمكورات الرئوية، ويودي المرض بحياة نحو مليون طفل منهم، نصفهم في القارة الأفريقية. وما زال المرض يشكل السبب الرئيسي لوفاة الأطفال دون سن الخامسة، كما يكون الأطفال المصابون بفيروس نقص المناعة البشري عرضة للخطر بالإصابة بالمرض أكثر بـ21 مرة مقارنة بالأطفال الأصحاء. وإن مرض المكورات الرئوية هو عدوى تسببها جرثومة العقدية الرئوية التي يشار إليها أحياناً بالمكورة الرئوية. ويمكن للعدوى أن تؤدي إلى عدد من الأمراض مثل الالتهاب الرئوي أو عدوى مجرى الدم أو التهاب الأذن الوسطى أو التهاب السحايا الجرثومي.

وفي البلدان النامية، يبقى المرض شائعاً في صفوف الأطفال دون سن العامين بمن فيهم الرضع. ويمكن حماية الأطفال من مرض المكورات الرئوية من خلال تدخلات وقائية بسيطة ذات تكلفة منخفضة وتوفير رعاية مناسبة وأدوية بدائية. غير أن العقدية الرئوية أصبحت اليوم تتمتع بنسبة عالية من المقاومة للمضادات الحيوية الشائعة. وخلال السنوات القليلة الماضية، تم إحراز بعض التقدم في تحسين فرص توفير اللقاحات المنقذة للحياة التي تشكل وقاية من الالتهاب الرئوي مثل لقاح المكورات الرئوية المقترن ولقاح المستديمة النزفية من نوع b، اللذين هما عادة جزءً من اللقاح خماسي التكافؤ. لكن في سياق حالات الطوارئ، حيث يكون الأطفال الأكثر عرضة للخطر جراء الظروف المعيشية المتردية، يشكل الحصول على لقاح المكورات الرئوية المقترن تحدياً بسبب الأسعار المرتفعة والإجراءات الطويلة لضمان الإمدادات اللازمة والكافية.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صحيفة وقائع منظمة الصحة العالمية بشأن مرض المكورات الرئوية.

وقائع عن مرض المكورات الرئوية

انتقال المرض: تنتقل جرثومة العقدية الرئوية من شخص إلى آخر من خلال الاتصال المباشر بإفرازات تنفسية مثل اللعاب والمخاط.

  • العلامات والأعراض: يمكن للالتهاب الرئوي بالمكورات الرئوية وهو الشكل الأكثر شيوعاً للمرض أن يسبب الحمى والنافضة والسعال وسرعة التنفس وصعوبة التنفس والألم في الصدر. وقد لا يستطيع الأطفال المصابون بالمرض بشكل حاد ووخيم تناول الطعام والشراب وقد يعانون بالتالي من فقدان الوعي أو انخفاض الحرارة أو الإنتان أو الصدمة الإنتانية أو الاختلاجات أو نقص تأكسج الدم (الزراق).
  • التشخيص: يتم تشخيص الالتهاب الرئوي بالمكورات الرئوية من خلال سرعة التنفس أو انسحاب جدار الصدر الأسفل حيث يبعد الصدر ويقترب أثناء الشهيق.
  • العلاج: يجب علاج مرض المكورات الرئوية من خلال المضادات الحيوية.
  • الوقاية والمراقبة: يمكن للقاحات ضد المكورات الرئوية أن تساعد في الحماية من نحو مئة نوع من المستضدات، وعلى وجه التحديد تلك المسؤولة عن الالتهاب الرئوي الوخيم والتهاب السحايا (في حين لا تكون فعالة ضد المستضدات المسؤولة عن التهاب الأذن الوسطى). وتوصي منظمة الصحة العالمية باستخدام لقاحات المكورات الرئوية المقترنة في جميع البلدان.

أنشطة أطباء بلا حدود

تعمل أطباء بلا حدود لحماية الأطفال من أمراض المكورات الرئوية الحادة من خلال تعزيز استخدام لقاح المكورات الرئوية المقترن فضلاً عن توسيع نطاق اللقاحات المستخدمة في إطار حالات الطوارئ الإنسانية. لكن نظراً لتكلفة اللقاح الباهظة، لم تتمكن وكالات الإغاثة الإنسانية حتى الآن من استخدام لقاح المكورات الرئوية المقترن على نطاق واسع. غير أن على الرغم من التكلفة المرتفعة والصعوبات اللوجستية، أجرت أطباء بال حدود حتى الآن حملات تلقيح باستخدام لقاح المكورات الرئوية المقترن في حالات الطوارئ الإنسانية في كل من إثيوبيا وأوغندا وجنوب أفريقيا الوسطى وجنوب السودان. وإن المنظمة بحاجة ماسة الآن إلى الحصول على اللقاح بصورة أنجع وأكثر فعالية للحد من وفيات الأطفال خلال حالات الطوارئ الأخرى.

وفي مايو/أيار 2016، اجتمعت 193 حكومة في جنيف خلال جمعية منظمة  الصحة العالمية السنوية وأصدرت بالإجماع قراراً تاريخياً يطالب بتوفير اللقاحات بأسعار معقولة وتعزيز الشفافية حول أسعارها. فلم يستطع سوى نصف بلدان العالم استخدام لقاح المكورات الرئوية المقترن الذي تنتجه شركتا فايزر وغلاكسو سميث كلاين. ويشكل السعر المرتفع للقاح عقبة رئيسية، إذ كحد أدنى، يتطلب تلقيح طفل في البلدان النامية 68 مرة مبلغ ما كان عليه الأمر في عام 2001، ونحو نصف هذه الزيادة هي نتيجة لارتفاع سعر لقاح الالتهاب الرئوي وحده. وهذا يعني بأن عدداً متزايداً من البلدان النامية لا تستطيع شراء لقاح الالتهاب الرئوي لحماية أطفالها من المرض.