فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

تأثير فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

 

أودى فيروس نقص المناعة البشرية بحياة أكثر من 35 مليون شخص من جميع أنحاء العالم وما زال يشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة على الصعيد العالمي حيث توفي ما يقدر 1.1 مليون شخص عام 2015 جراء أسباب متعلقة بالفيروس. ومع نهاية عام 2015، كان نحو 36.7 مليون شخص مصابين بفيروس نقص المناعة البشري في مختلف أنحاء العالم، معظمهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويقدر عدد المصابين الجدد بالفيروس خلال عام 2015 بنحو 2.1 مليون شخص. وإن نسبة 54 في المئة فقط من المصابين حالياً بالفيروس على علم بإصابتهم به.ويقدر أن عشرة في المئة من المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز هم من الأطفال دون سن الخامسة عشر، حيث يصاب أكثر من 1,000 منهم يومياً. ويموت نصف الأطفال الصغار المصابين بالفيروس قبل أن يبلغوا عامهم الثاني إذا تركوا دون علاج.ويدمر فيروس نقص المناعة البشري النظام المناعي بصورة تدريجية، عادة خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة عشر عاماً، والأكثر شيوعاً عشرة أعوام، حيث يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسب أو الإيدز. ومع تطور نقص المناعة، يبدأ المرضى بالإصابة بالعداوى الانتهازية والتي الأكثر شيوعاً منها وهي داء السل إلى الموت.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارةالصفحة الخاصة بهذا الفيروس على موقع منظمة الصحة العالمية

 

وقائع عن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز

 

  • انتقال المرض: ينتشر فيروس نقص المناعة البشري أساساً عبر العلاقات الجنسية وتبادل سوائل الجسم. ويمكن للفيروس الانتشار أيضاً خلال الولادة والرضاعة ومشاركة الإبر.
  • العلامات والأعراض: تتطور لدى بعض الأفراد أعراض مشابهة للإنفلونزا خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وستة أسابيع من الإصابة بالفيروس. وقد لا تظهر الأعراض لدى بعض المرضى لسنوات عديدة في حين يتكاثر الفيروس ببطء.
  • التشخيص: يمكن لفحوص الدم البسيطة أن تأكد الإصابة بالفيروس، غير أن العديد من المرضى يعيشون لسنوات عدة دون ظهور أي أعراض عليهم وهم لا يدركون إصابتهم.
  • العلاج: لا يوجد علاج لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، لكن العلاج الذي يؤخذ على مدى الحياة أصبح اليوم أكثر أمناً وفعالية مما كان عليه سابقاً. وإن مزيج من الأدوية التي تعرف بالمضادات للفيروسات القهقرية تساعد على مكافحة الفيروس وتمكن المرضى من العيش لمدة أطول وبصحة أفضل.
  • الوقاية والمراقبة: وتشمل الأدوات الأساسية للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري استخدام الواقي الذكري وختان الذكور الطبي التطوعي والعلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية لمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل والعلاج الوقائي السابق للتعرض للعدوى واللاحق له فضلاً عن برامج خفض المخاطر لمتعاطي المخدرات عبر الحقن. ويقلل الالتزام المستمر بالعلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية من العبء الفيروسي لفيروس نقص المناعة البشري ما يؤدي بدوره إلى خفض خطر انتقال الفيروس.

أنشطة أطباء بلا حدود

بدأت أطباء بلا حدود عام 2000 توفير العلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية لعدد صغير من المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز في مشاريع لهل في كل من تايلاند وجنوب أفريقيا والكاميرون. وفي ذلك الوقت، شهدت المنظمة مباشرة على الخسائر التي حصدها فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز في المجتمعات الواقعة في البلدان ذات الدخل المنخفض، في حين أطلقت العديد من النقاشات الداخلية بشأن ما إذا على المنظمة أن تشارك في توفير العلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية. إذ في ذلك الوقت، كان العلاج يكلف نحو 10,000 دولار أمريكي في السنة لكل مريض، فتساءل البعض عما إذا كانت المعالجة معقدة بالنسبة للبلدان ذات الدخل المنخفض. ولعبت البحوث التي أجرتها المنظمة في أوغندا وكينيا وجنوب أفريقيا وملاوي وتايلاند دوراً تاريخياً في إثبات جدوى وفعالية علاج فيروس نقص المناعة البشري في المناطق محدودة الموارد. وقد ساعدت هذه النتائج فضلاً عن عمل النشطاء في خفض أسعار الأدوية في توسيع نطاق توفير العلاج المنقذ للحياة بالمضادات للفيروسات القهقرية.

وتقدم المنظمة حالياً العلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية إلى نحو 250,000 مريض في 18 بلداً، وتنفذ استراتيجيات توفير العلاج للوصول المبكر إلى المرضى، وتضع المرضى الذين يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشري في خضم رعاية المنظمة. وتركز المنظمة على نماذج الرعاية المجتمعية التي تفصل بين الاستشارات الطبية من قبل طبيب أو ممرض لإجراء فحص طبي عام (والذي يعد ضرورياً مرة أو مرتين في السنة للمرضى الذي يتقدم العلاج فيه على النحو الأمثل) وبين استلام إمدادات يومية للمضادات للفيروسات القهقرية (والذي، وفقاً للسياق القائم، يمكن أن يكون مرة في الشهر).

وبالإضافة إلى العلاج، تشمل برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز عادة الإرشاد الصحي وأنشطة التوعية وتوزيع الواقيات الذكرية واختبار الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري وخدمات الاستشارة ومنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل. ويشمل هذا الأخير إعطاء العلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية إلى الأم خلال فترة الحمل والولادة والرضاعة وبعدها وإلى الطفل بعد الولادة.

وفي الوقت الذي تم إحراز فيه تقدم ملحوظ في السنوات الأخيرة، إلا أن الثغرات المستمرة في العلاج في العديد من البلدان تهدد حياة المرضى من جهة وتهدد من جهة أخرى الأهداف المتفق عليها عالمياً للحد من تفشي فيروس نقص المناعة البشري بحلول عام 2020. وفي أغلبية البلدان الخمسة والعشرين الواقعة غرب ووسط أفريقيا على سبيل المثال، يحصل أقل من ثلث المحتاجين على العلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية. وإن تركيز المجتمع الدولي على البلدان التي تعاني من أعلى انتشار لفيروس نقص المناعة البشري في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قد أدى إلى المزيد من الإهمال إزاء المرضى في غرب ووسط أفريقيا. وتمثل هذه المناطق إصابة واحدة من كل من خمس إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة البشري على الصعيد العالمي، وأكثر من حالة وفاة من كل أربع حالات متعلقة بالإيدز ونحو نصف الأطفال المصابين بالفيروس.

قدمت أطباء بلا حدود الرعاية إلى 333,900 مصاب بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، والعلاج بالمضادات للفيروسات القهقرية إلى 240,100 مريض خلال عام 2015.