الملاريا

تأثير الملاريا

تراجع عدد حالات الملاريا والوفيات الناجمة عنها بصورة منتظمة على مدى 15 عاماً، غير أن المرض المنقول عبر البعوض يقتل أكثر من 400,000 شخص كل سنة. وتقع نحو تسعين في المئة من حالات الوفاة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، سبعون في المئة منها هم من الأطفال.ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كان نحو 3.2 مليار شخص عرضة للخطر (أي نحو نصف سكان العالم) بالإصابة بالمرض في عام 2015 وكان 95 بلداً وإقليماً يعانون من انتقال مستمر للملاريا. وتُعتبر بعض المجموعات أكثر عرضة للإصابة بالملاريا وتطوير المرض بشكله الوخيم من غيرها، بما في ذلك الرضع والأطفال دون سن الخامسة والحوامل والأفراد المصابون بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.وتبقى كل هذه المعاناة والخسائر في الأرواح جراء الملاريا غير ضرورية إذ يمكن الوقاية من المرض وكشفه وعلاجه إلى حد كبير.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صحيفة وقائع منظمة الصحة العالمية بشأن الملاريا.

وقائع عن الملاريا

  • انتقال المرض: الملاريا عدوى طفيلية تنتقل عن طريق لدغة البعوض الأنوفلية الأنثى، والتي تصاب بالعدوى عندما تتغذى من شخص يحمل الطفيليات.
  • العلامات والأعراض: تبدأ الملاريا كمرض يشبه الإنفلونزا مع أعراض تشمل الحمى وآلام المفاصل والصداع والتقيؤ المتكرر والاختلاجات والغيبوبة. وفي حال ترك المرض دون علاجه، يمكن أن يصبح وخيماً، ويودي حينئذ بحياة المريض بسبب تضرر الدماغ (الملاريا الدماغية) أو تضرر الأعضاء الحيوية.
  • التشخيص: يمكن تشخيص الملاريا من خلال فحوص سريعة أو عبر البحث عن الطفيلي تحت المجهر في لطاخة دماء.
  • العلاج: تشكل المعالجة التوليفية القائمة على الأرتيميسينين العلاج الأكثر فعالية لمكافحة الملاريا. وتكلف حبات الأدوية المضادة للملاريا لرضيع نحو 32 سنتاً أمريكياً.
  • الوقاية والمراقبة: تبقى الناموسيات المعالجة بمبيد الحشرات وإجراءات الرش الداخلي الوسيلتين الرئيسيتين للوقاية. كما يمكن الوقاية من الملاريا أيضاً عبر استخدام الأدوية المضادة لها، أو ما يعرف بالوقاية الكيميائية.

أنشطة أطباء بلا حدود

عالجت أطباء بلا حدود نحو 2.3 مليون حالة من الملاريا خلال عام 2015. ومنذ عام 2001، توصي منظمة الصحة العالمية باستخدام المعالجات التوليفية القائمة على الأرتيميسينين لعلاج المرض. وقد ساهم استخدام هذه الأدوية الجديدة إلى حد كبير في الانخفاض الملحوظ في عدد الوفيات الناجمة عن الملاريا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. لكن تم توثيق مقاومة الأرتيميسينين في بعض المناطق، وذلك جزئياً بسبب استخدام المعالجات أحادية الأدوية (الأرتيميسينين وحده دون التوليفة مع أدوية أخرى) وأيضاً بسبب الأدوية المزيفة ذات نوعية رديئة وجراء انقطاع العلاج بعدما تخف الأعراض. ويمكن للوضع أن يسوء ويصبح خطراً على الصحة العامة إذ لن يكون هناك بديل للعلاج بالأرتيميسينين لعدة سنوات. فعلى سبيل المثال، في كمبوديا التي تشهد مقاومة متزايدة للأرتيميسينين، تجري أطباء بلا حدود بحوث بشأن كيفية انتشار الملاريا وتقيّم الاستراتيجيات التي يمكن أن تساهم في الحد من المرض على صعيد محلي.

وفي عام 2012، أطلقت فرق المنظمة في تشاد ومالي إحدى حملاتها الأولى على نطاق واسع للوقاية الكيميائية من الملاريا الموسمية، حيث وفرت العلاج الاستباقي للأطفال في الأماكن التي ينتشر فيها المرض بصورة موسمية وذلك عبر إعطاء الأدوية المضادة للملاريا بشكل متكرر. وتنفذ المنظمة الآن هذه الاستراتيجية في خمسة بلدان وقد أدمجتها في السياسات الوطنية لما لا يقل عن 13 بلداً في منطقة الساحل في أفريقيا تعاني من الانتقال الموسمي المرتفع للمرض. كما وجب تغطية أكثر من 15 مليون طفل في عام 2016. ولا تهدف الاستراتيجية إلى أن تصبح أداة دائمة لمكافحة المرض. إذ يبقى التأثير الوقائي للوقاية الكيميائية من الملاريا الموسمية نسبياً ومحدوداً زمنياً حيث يبطل مفعولها بعد عدة أسابيع من إكمالها. وفي هذا الصدد، تشكل هذه الوقاية نهجاً قيماً منقذاً للحياة في بعض السياقات ولكن ما زالت هناك حاجة ماسة إلى حلول شاملة وطويلة المدى.

وبعد عقود من البحوث، يعتبر‘RTS,S’ لقاح الملاريا الأول الذي استكمل التطوير السريري، غير أن فعاليته محدودة ولا سيما ضد الأشكال الحادة من المرض ويبقى معقد الاستخدام إذ يتطلب اللقاح أخذ أربع جرعات، اثنتان منها مفصولتان 18 شهراً. وستبدأ جهات فاعلة أخرى دراساتها التجريبية لهذا اللقاح في عام 2018. وما زالت أطباء بلا حدود تدعو إلى المزيد من البحوث لتطوير لقاح آمن وفعال بتكلفة معقولة يسهل استخدامه في البلدان النامية. وهذا نداء يجب أن تلبيه الشركات الصيدلانية وهيئات البحوث والهيئات الصحية الوطنية والدولية على حد سواء بهدف المثابرة على مكافحة الملاريا.