اللاجئون والنازحون

يعيش أكثر من 59.5 مليون شخص في حالة فرار من النزاعات المسلحة والاضطهاد في جميع أنحاء العالم وذلك جراء عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم، فلم تعد بيوتهم تشكل ملاذاً آمناً لهم كما لم تعد حكوماتهم توفر لهم الحماية. وقد شهدت سنة 2014 رقماً قياسياً في أعداد النازحين واللاجئين، حيث زاد عددهم بنحو 8.3 مليون عن السنة السابقة، لتكون بذلك أعلى زيادة سنوية على الإطلاق.

وتعمل أطباء بلا حدود حول العالم لتقدم كل ما يحتاج إليه اللاجئون والنازحون بدءً بالرعاية النفسية ووصولاً إلى التغذية المنقذة للحياة. وفي هذا السياق، تشيّد المنظمة المستشفيات في مخيمات اللاجئين وتساعد النساء على الولادة الآمنة وتقدم اللقاحات إلى الأطفال لكي تقيهم من الأوبئة، كما توفر سبل الحصول على المياه الصالحة للشرب.

اللاجئون والقانون الدولي

يحظى اللاجئون بالحماية بموجب القانون الدولي. وتتحمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مسؤولية ضمان حصول اللاجئين على حقوقهم في طلب اللجوء وتلقي المساعدات من أغذية ومأوى ورعاية طبية والحصول على الحماية من أعمال العنف فضلاً عن توفير حل دائم لوضعهم.

لكن بعض السياسات مصممة على ردع اللاجئين عن طلب اللجوء، أكانت سياسات تسمح بإجراءات غير مناسبة أم أخرى تدير ظهرها للاجئين.

وفي الوقت الذي تعمل فيه المنظمة على توفير الرعاية الصحية وخدمات الصرف الصحي للاجئين، فإنها تلتزم بالتحدث علانية عن هذه السياسات، الأمر الذي تعتبره بأهمية أنشطتها الأخرى في هذا المجال.

حقائق بشأن اللاجئين والنازحين

  • اللاجئ هو الشخص الذي فر من بلده ولا يقدر على العودة لأنه يعاني من خوف مبرر من الاضطهاد جراء عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لفئة مجتمعية معينة.
  • النازحون لا يُعرفون على أنهم لاجئون رغم أنهم أجبروا على ترك بيوتهم، إلا أنهم لم يغادروا بلدانهم.
  • يوجد اليوم أكثر من 19.5 مليون لاجئ حول العالم.
  • يوجد اليوم نحو 38.2 مليون نازح في 52 بلداً حول العالم.
  • يوجد كذلك 1.8 مليون طالب لجوء، وهم أولئك الذين لم يبت بعد في طلباتهم للحصول على حق اللجوء.
  • استضافت الدول النامية 86 في المئة من لاجئي العالم.

أكبر مخيم للاجئين في العالم

في حين توفر البلدان المأوى، غالباً ما يضطر اللاجئون إلى مواجهة الآثار الصحية للعيش في مخيمات تفتقر إلى النظافة. ويُعرف مخيم داداب في كينيا، والذي يقطنه 460,000 شخص، على أنه أكبر مخيم في العالم وأحد أخطرها.

ولم يعد هذا المخيم اليوم ملاذاً آمناً. ففي ظل توافد مزيد من الناس هرباً من الصومال التي مزقتها الحرب، بدأت المخيمات المزدحمة بالتحول إلى مساكن دائمة يواجه قاطنوها أزمات غذائية متعاقبة وأوبئة لأمراض على غرار الحصبة والكوليرا.وقد عمل نائب المنسق الميداني لدى أطباء بلا حدود أبو بكر محمد محمود في داداب لأكثر من 20 عاماً، حيث يقول: "لن تنتهي أزمة الصومال قريباً. ها هو التاريخ يعيد نفسه وهذه مشكلة لا نهاية لها".ويضيف: "أرى اليوم ما رأيته عام 1991: أفراد يائسون فروا من بلد مزقتها الحرب تاركين كل شيء وراءهم لينتهي بهم المطاف في مخيم لا ترقى ظروف المعيشة فيه إلى كرامة الإنسان".وعقب الجفاف الذي ضرب القرن الأفريقي عام 2011، فرت أعداد كبيرة من الصومال بحثاً عن الأمان والغذاء والرعاية الطبية، مما فاقم الأوضاع المزرية التي كان يعاني منها في الأساس مخيم اللاجئين في داداب.وفي داغاهالي، أحد مخيمات داداب الخمسة، زادت فرق المنظمة من قدراتها ثلاثة أضعاف حيث أنشأت مركزاً لتغذية الطوارئ يضم أكثر من 200 سرير، فيما لا تزال تدير مستشفى يضم 100 سرير يقدم رعاية الأمومة وطوارئ طب الأطفال والخدمات الطبية العامة.

 

النازحون

غالباً ما يفر النازحون من بيوتهم لأسباب تتشابه مع اللاجئين (نزاعات مسلحة واعتداءات على حقوق الإنسان وكوارث طبيعية)، لكنهم ليسوا لاجئين. فالنازحون لم يعبروا الحدود الدولية طلباً للجوء وبالتالي ينظر إليهم القانون على أنهم في حماية حكومتهم حتى لو أن هذه الحكومة كانت في الأغلب السبب الذي دفعهم للفرار.

ويعيش اليوم 38.2 مليون نازح في 52 بلداً حول العالم، علماً أن 60 في المئة من النازحين الجدد قد فروا من نزاعات تجتاح خمسة بلدان فقط هي العراق وجنوب السودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا، كما أن نحو ثلاثة أرباع النازحين هم من النساء والأطفال.

ويدعو القانون الدولي إلى حماية المدنيين في حالات النزاع المسلح، إلا أن النساء والأطفال غالباً ما يُستهدفون عمداً من قبل الأطراف المتحاربة كجزء من استراتيجياتها.

ورغم وجود برامج توفر الرعاية الجراحية وغيرها لهؤلاء الضحايا إلا أن الغالبية العظمى منهم لن يحصلوا على الرعاية لأنهم يعيشون في مناطق انهارت أنظمتها الصحية أو تعد خطيرة جداً بالنسبة لوكالات الإغاثة المستقلة