التهاب الكبد C

تأثير فيروس التهاب الكبد C

تشير التقديرات إلى أن 150 مليون شخص مصاب بفيروس التهاب الكبد C بشكل مزمن. ويسفر الفيروس عن مقتل 700,000 شخص سنوياً، الغالبية العظمى منهم يعيشون في بلدان نامية تعاني من الحرمان التام أو شبه التام من تشخيص المرض وعلاجه. وفي حين ينتشر فيروس التهاب الكبد C في جميع أنحاء العالم، إلا أن المناطق الأكثر تضرراً منه هي أفريقيا ووسط وشرق آسيا.

فيروس التهاب الكبد C هو مرض كبدي يسببه فيروس التهاب الكبد C. ويمكن أن يسبب الفيروس عدوى حادة ومزمنة على حد سواء، تتراوح في وخامتها بين المرض الخفيف الذي يستمر أسابيع قليلة إلى المرض الخطير طيلة العمر. وغالباً ما لا تظهر أي أعراض لدى المصابين لسنوات عديدة. ويعتبر الفيروس أيضاً العدوى المرافقة الرئيسية للمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض نظراً لنظامهم المناعي الضعيف ولأن كل من فيروس نقص المناعة البشري وفيروس التهاب الكبد C يتشاركان معظم طرز الانتقال. ويقدر أن أكثر من مليونين مصاب بفيروس نقص المناعة البشري حول العالم مصابون أيضاً بفيروس التهاب الكبد C.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صحيفة وقائع منظمة الصحة العالمية بشأن فيروس التهاب الكبد C.

وقائع عن فيروس التهاب الكبد C

  • انتقال المرض: فيروس التهاب الكبد C ينقل بالدم، وتتمثل طرز الانتقال الأكثر شيوعاً في ممارسات الحقن غير الآمنة وإعادة استخدام المعدات الطبية أو عدم كفاية تعقيمها ونقل الدم ومنتجات الدم دون فحص.
  • العلامات والأعراض: في حين لا تظهر أعراض المرض على نحو 80 في المئة من المصابين بالعدوى الأولية، يعاني المصابون بالعدوى الحادة من أعراض تشمل الحمى والإرهاق وفقدان الشهية والغثيان والتقيؤ والآلام في البطن والبول الداكن وآلام المفاصل واليرقان.
  • التشخيص: تكون عادة العدوى غير مصحوبة بأعراض، وبالتالي يتم تشخيص حالة عدد قليل من المرضى خلال المرحلة الحادة. وفي صفوف الأشخاص الذين لا يتم تشخيص حالتهم، لا يدركون إصابتهم بالفيروس إلى أن تتطور الأعراض إلى تضرر ثانوي إلى خطير للكبد وذلك بعد مرور عقود. ويتم استخدام اختبار مصلي للكشف عن الأجسام المضادة للفيروس.
  • العلاج: يشهد مجال علاج فيروس التهاب الكبد C تغيراً سريعاً، وتعتبر الأدوية الجديدة التي يطلق عليها العوامل المباشرة المضادة للفيروسات، أكثر فعالية وأمناً من العلاجات القديمة كما لديها آثار جانبية أقل.
  • الوقاية والمراقبة: يشكل الحد من مخاطر التعرض لفيروس التهاب الكبد C الوسيلة الأفضل للوقاية إذ لا يوجد لقاح ضد الفيروس.

أنشطة أطباء بلا حدود

إن علاجات جديدة ومحسنة إلى حد كبير لفيروس التهاب الكبد C أصبحت متاحة على مدى السنوات القليلة يمكن أن تعالج الفيروس في نحو 12 أسبوعاً فقط. وتنطوي هذه العلاجات الأكثر فعالية وأمناً تناول حبة دواء في اليوم، ما يعد تحسناً كبيراً مقارنة بالعلاجات الأخرى التي تتطلب الحقن المؤلمة والتي تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة. وإن أطباء بلا حدود في صدد بدء علاج المرضى المصابين بالفيروس في تسعة بلدان كحد أدنى، وبالتالي بحاجة إلى الحصول على هذه العلاجات الجديدة بتكلفة معقولة. وتعرف هذه الأدوية الجديدة بالعوامل المباشرة المضادة للفيروسات وبالخاص سوفوسبوفير وداكلاتاسفير.ومن أجل تعزيز توفير العلاج على الصعيد العالمي، يجب أن ينخفض سعر أدوية العوامل المباشرة المضادة للفيروسات بصورة ملحة. وفي الوقت الذي تؤدي المنافسة بين منتجي الأدوية الجنيسة إلى خفض الأسعار، إلا أن العديد من البلدان لا تستطيع الحصول عليها بسبب الحواجز التي تفرضها براءات الاختراع على الأدوية الجنيسة.

وقد سعرت الشركة الصيدلانية الأمريكية غيلياد ساينسز التي أطلقت سوفوسبوفير عام 2013 الحبة الواحدة بما لا يقل عن 1,000 دولار أمريكي (أي 84,000 دولار أمريكي للعلاج الكامل مدته 12 أسبوعاً) في الولايات المتحدة الأمريكية، وسعرت الدواء بما يعادل ذلك في البلدان المتقدمة الأخرى. غير أن تقديرات البحوث تشير إلى أن تكلفة إنتاج العلاج الكامل لمدة 12 أسبوعاً يكلف فقط 101 دولاراً أمريكياً أي 1.20 دولاراً أمريكياً لحبة الدواء.وقد أبرمت شركة غيلياد صفقات ترخيص مع عدة شركات تصنيع في الهند التي طورت نسخ جنيسة لدواء سوفوسبوفير وبدأت بتسويقه، غير أن الصفقات تستبعد عدداً من البلدان متوسطة الدخل تاركة بذلك نحو 49 مليون شخص محرومين من الدواء، ويمثل هذا العدد أكثر من 40 في المئة من العبء العالمي لفيروس التهاب الكبد C.وتدعم أطباء بلا حدود الجهود التي تبذلها مبادرة الحصول على الأدوية والمعرفة وشبكة دلهي للأفراد الإيجابيين للطعن في طلب شركة غيلياد الحصول على براءة اختراع لدواء سوفوسبوفير في الهند، وذلك بهدف إنتاج المزيد من الأدوية ذات التكلفة المعقولة واستخدامها في البلدان التي هي بحاجة إليها.

ويجب على براءات الاختراع واتفاقيات الترخيص المقيدة ألا تعرقل جهود البلدان النامية كافة في توفير العلاج لمن هم بحاجة إليها للبقاء على قيد الحياة.ويبقى تشخيص فيروس التهاب الكبد C ومراقبته أمرين معقدين ينطويان على خطوات متعددة ويؤديان إلى إجراءات مكلفة وكثيرة الموارد. فإن الفحوص المختبرية لقياس العبء الفيروسي لفيروس التهاب الكبد C اللازمة لمراقبة فعالية العلاج هي عملية معقدة وتتطلب مختبرات ذات موارد مناسبة وطواقم مهرة. وفي هذا الصدد، هناك حاجة إلى فحوص أبسط بتكلفة معقولة للاستخدام في مناطق ذات موارد محدودة بهدف توفير العلاج من الفيروس لكل من هم بحاجة إليه.