ارفعوا أيديكم عن أدويتنا

لا تغلقوا صيدلية العالم النامي!

تعتمد أطباء بلا حدود على الأدوية الجنيسة الهندية لأداء عملها الطبي في نحو 70 بلداً. لكن "صيدلية العالم النامي" تتعرض للهجوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهم ممن يحمون الأرباح الصيدلانية متعددة الجنسيات على حساب حياة المرضى.

وإن أكثر من 80 في المئة من الأدوية التي تستخدمها أطباء بلا حدود لمعالجة فيروس نقص المناعة البشري هي أدوية جنيسة أسعارها في المتناول قادمة من الهند، كما أن 96 في المئة من أدوية فيروس نقص المناعة البشري التي تستعملها البرامج المدعومة من قبل كبار المتبرعين هي أدوية جنيسة، والغالبية العظمى منها تأتي من الهند.

وقد ساعدت المنافسة في مجال الأدوية الجنيسة، وذلك في الهند بشكل رئيسي، على خفض سعر توليفة أدوية فيروس نقص المناعة البشري بنسبة 99 في المئة، والذي كان سعره يزيد عن 10,000 دولار أمريكي في عام 2000 إلى ما يقارب 100 دولار أمريكي في يومنا هذا، مما أدى إلى زيادة عدد الذين يحصلون على العلاج عالمياً ليصل إلى 14 مليون شخص.

لقد كانت الهند قادرة على إنتاج هذه الأدوية بحرية لأنها لم تكن تمنح براءات اختراع للأدوية حتى عام 2005، عندما أجبرت على القيام بذلك بموجب قواعد التجارة الدولية. وعندما عدلت الهند قانون براءات الاختراع، قررت أن تضع حياة المرضى فوق الأرباح الصيدلانية من خلال شمل ضمانات معنية بالصحة العامة، مثال ذلك المعايير الصارمة التي تحدد ما يستحق أن يحمى ببراءة اختراع فضلاً عن استخدام التراخيص الإجبارية. وفي حين أن الهند تمنح براءات اختراع، فهي تحاول أن تحقق توازناً بين توفير حماية الملكية الفكرية للأدوية المبتكرة والتمتع بالمرونة لحماية الحق في الحياة المكفول دستورياً.

لكن قانون براءات الاختراع الهندي يتعرض منذ زمن طويل للهجوم من قبل القطاع الصيدلاني متعدد الجنسيات، ويبذل القطاع جهده للقضاء على المنافسة الجنيسة القادمة من الهند، والدفع باتجاه إجراء تغييرات في نظام التسجيل الدوائي في الهند وتعديلات في قانون براءات الاختراع فيها، لكي يسهل بذلك توزيع احتكارات براءات الاختراع. وبعد سبع سنوات من المجادلات والمنازعات القانونية في قضية نوفارتيس بشأن براءة الاختراع تم رفضها لعدم مطابقتها معايير منح براءات الاختراع في الهند، تمت تسوية القضية في شهر أبريل/نيسان 2013 وكان ذلك الهجوم الأكبر على قانون براءات الاختراع في الهند. وبالرغم من خسارة تلك الشركة السويسرية قرار المحكمة العليا، إلا أن محاولات تغيير القوانين في الهند مستمرة.

وتواجه الهند حالياً العديد من الضغوط لتغيير سياسات الملكية الفكرية لتقدم المزيد من حمايات الاحتكار للشركات الصيدلانية متعددة الجنسيات على حساب الضمانات المعنية بالصحة العامة. وإذا ما رضخت الحكومة الهندية لهذا الضغط فإنها قد تحد إلى حد كبير للغاية توفير الأدوية ذات السعر المعقول في المستقبل، وقد يشكل هذا الأمر كارثة على ملايين الناس حول العالم وعلى مقدمي العلاج أمثال أطباء بلا حدود، الذين يعتمدون على الأدوية الجنيسة الهندية ذات السعر المعقول. وفيما يلي لمحة عن الضغوط التي تواجهها الهند:

ما الذي يمكنك فعله:

  • اعرف المزيد وأظهر دعمك على handsoff.msf.org
  • هاشتاغ: #HandsOffOurMeds