سوريا

آخر المعلومات -أكتوبر/تشرين الأول 2017:: حياة الالاف من الناس في خطر في حال أغلقت الحدود بين سوريا وكردستان العراق في وجه المساعدات الإنسانيّة


مشاريع وبرامج أطباء بلا حدود سنة 2016

الأنشطة والبرامج  

ليس هنالك من علامات على تراجع العنف الشديد الذي مورس ضد المدنيين خلال ست سنوات من الحرب في سوريا.

قُصفت مناطق مدنيّة بشكل روتينيّ وحُرمت من المساعدة. ولا يزال الحصول على الغذاء والرعاية الطّبيّة قليلًا جدًا، خاصّة في المناطق المُحاصَرة. وتُعاني مستشفيات كثيرة من نقص حاد في الإمدادات والطّواقم، إذ فرّ عدد كبير من العاملين في المجال الصحّي أو لقوا مصرعهم. وأُجبر أكثر من نصف السّكّان السّوريين على ترك بيوتهم بسبب الصّراع. ولا يزال كثيرون آخرون محتجزين في مناطق مُحاصَرة أو عالقين على حدود البلدان المجاورة المغلقة. ووقعت المرافق الطبيّة، والطواقم، والمرضى ضحايا هجمات عشوائيّة ومركّزة. وفي العام 2016، قُصِف 32 مرفقًا طبيًّا مدعومًا من منظّمة أطبّاء بلا حدود بالقنابل أو بالقذائف في 71 حادثة منفصلة.

وإنّ حضور منظّمة أطبّاء بلا حدود مقيّد إلى حدّ كبير على الرغم من الاحتياجات الهائلة. ولم تمنح الحكومة السّوريّة المنظَّمة إذنًا لتعمل في البلاد، وقد حدّ انعدام الأمن قدرة المنظّمة على تأمين المساعدة في المناطق الّتي تسيطر عليها المعارضة.

ولا تزال منظّمة أطبّاء بلا حدود تدير بشكل مباشر أربعة مرافق صحيّة وثلاث عيادات متنقلة في سوريا. وتقيم شرَاكات مع خمسة مرافق (واحد في أدلب، في الجهّة الشمالية الغربيّة وأربعة في الجهّة الشماليّة الشّرقيّة) وتسعى لتأمين أفضل دعم ممكن لثلاثة وسبعين مرفقًا صحيًّا في جميع أنحاء البلاد في مناطق لا يمكن لأفراد فريق العمل التواجد فيها.

شمال سوريا

تُعتبر المساعدات الإنسانيّة في شمال سوريا إلى حدّ بعيد غير كافية. وبعد ستّة أعوام ونصف من حرب، وفي ظل إغلاق الحدود، والخدمات الصحيّة المحدودة، أصبح الوضع الصّحي العام صعب. فالنظم الأساسيّة كأنظمة المياه النظيفة وتصريف النّفايات معطّلة في أغلب الأحيان. أمّا معظم الأطفال في سنّ الخامسة وما دون فلم يتلقوا التطعيم أبدًا، وتعاين منظّمة أطبّاء بلا حدود في عياداتها حالات أمراض كثيرة يمكن الوقاية منها.

وإنّ احتياجات الصحّة النفسية كثيرة. فقد فقدت عائلات كثيرة أحبّاءها بسبب الحرب، ولا يزال انعدام الأمن سائدًا. وتعود المستشفيات الحكوميّة ببطء إلى العمل مجدّدًا بعد أن مُنيت بأضرار جسيمة جرّاء الحرب في أماكن عديدة.

الرّقة وشمال سوريا

يواجه المدنيّون المرضى والجرحى في مدينة الرّقة المحاصرة مصاعب كبيرة في الحصول على رعاية طبيّة عاجلة لإنقاذ حياتهم بسبب المعارك الجارية منذ حزيران/يونيو 2017 للسيطرة على المدينة. ووفقًا للأمم المتّحدة، لا يزال حوالى 25،000 شخص محاصرين في الرّقة. ويعاين فريق عمل منظّمة أطبّاء بلا حدود عددًا من جرحى الحرب في مستشفيات كوباني/عين العرب وتلّ أبيض يقلّ عن العدد المُتوقّع. وانخفض عدد الوافدين من الرّقة إلى مخيّم عين عيسى في شهريّ تموز/يوليو وآب/أغسطس.

وإنّ المناطق الّتي كانت جبهات هي عادة مزروعة بألغام، وذخائر غير منفجرة وقنابل متفجّرة، تستخدمها الأطراف المتنازعة متعمّدة استهداف المدنييّن العائدين إلى بيوتهم بعد انتهاء المعارك، أو المحاولين الهرب من بيوتهم إلى مناطق أكثر أمانًا. ويُعتبر التّحالف بقيادة الولايات المتّحدة الأمريكيّة وأطراف متنازعة أخرى مسؤولين عن انتشار الذخائر غير المنفجرة  بسبب الضّربات الجويّة ضد جماعة الدول الإسلاميّة.

وكان التأثير على المدنيين مدمّرًا، من قتْلِ العائدين والنّازحين واللاجئين وجرحهم، وإعاقة استئناف الخدمات الأساسيّة، بما فيها الخدمات الطّبيّة.

دعم المرافق الطّبيّة

تقع المرافق الطّبيّة البالغ عددها 73 مرفقاً في جميع أنحاء سوريا، وتشمل محافظات حلب، وإدلب، وحماة، وحمص، ودرعا، وريف دمشق. وتتراوح بين مراكز صحّيّة ريفيّة صغيرة ومستشفيات في مناطق حضريّة.

وتعمل منظّمة أطبّاء بلا حدود بالتّعاون الوثيق مع الشّبكات السّوريّة الطّبيّة، وتدير برامجها غالبًا من البلدان المجاورة. والبرامج عبارة عن: تبرّع بعقاقير أساسيّة ومعدّات ومواد إغاثة طبّيّة؛ وتدريب عن بُعد وتدريب شخصي؛ وتقديم النّصائح والإمدادات التّقنيّة والطبّيّة واللّوجستيّة إلى الأطبّاء وفريق العمل الطّبيّ داخل سوريا؛ ودعم خدمات سيارات الإسعاف؛ والدعم الماليّ لتغطية مصاريف المرافق العاملة.

ويُقدَّم الدعم على أساس احتياجات هذه المرافق أو الشّبكات الطّبيّة وقدرة المنظّمات أو الوكالات الأخرى على مساعدتها. ولا يمكن أن تُنسب البيانات الطّبيّة المُبلّغ عنها من هذه المرافق إلى منظّمة أطبّاء بلا حدود بشكل كامل لأنّ عددًا كبيرًا من المرافق لديها مصادر مساعدات متعدّدة، على الرغم من أنّ بعض منها مدعوم  100 في المئة من منظّمة أطبّاء بلا حدود.

وتدعم منظّمة أطبّاء بلا حدود بانتظام حوالى 30 مرفقًا طبّيًّا في محافظات إدلب، وحلب، وحماة وثلاثة مرافق أخرى في جنوب البلاد. ويتلقّى حوالى 45 مرفقًا في المناطق المحاصرة في شمال محافظة حمص، والغوطة الشرقيّة، ومحافظة ريف دمشق الدعم. 

وفي النّصف الأوّل من العام 2017، قدّمت المرافق المدعومة من منظّمة أطبّاء بلا حدود أكثر من 1.5 مليون استشارة طبّيّة، وأجرت أكثر من 30.000 عمليّة جراحيّة، وعاينت أكثر من 150.000 حالة في غرفة الطوارئ. وعالجت أكثر من 55.000 مريض.

ويركّز البرنامج المدعوم من منظّمة أطبّاء بلا حدود بشكل كبير على المناطق المحاصرة حيث الوضع الطبّي مزرٍ للغاية. وتعرّض عدد كبير من المرافق الطّبيّة إلى قصف مركّز بالقنابل أو بالقذائف ممّا أدّى إلى إحداث أضرار جسيمة في بنيتها التحتيّة. ويتمّ عادة نقل الخدمات إلى مبان أخرى، أو حتّى إلى طوابق سفليّة لتأمين مستوى ما من الأمان إذا تمّ قصفها ثانية. 

وفي خلال السنوات الخمس الماضية، لقي العديد من أفراد الطواقم الطّبيّة حتفهم أو أصيبوا بجروح مخلّفين وراءهم نقصًا حادًا في العاملين في المجال الطّبيّ والمدرّبين تدريبًا جيّدًا. أمّا القوافل الإنسانيّة القليلة الّتي يُسمح لها بالدخول إلى بعض هذه المناطق، فغالبًا ما يتمّ إزالة اللّوازم الطّبيّة منها، ممّا يقلّص الخدمات الطّبيّة الّتي يمكن أن تُقدَّم إلى هذه المجتمعات. وغالبًا ما يُرفض تصريح إجلاء المصابين بإصابات بالغة أو بأمراض خطيرة إلى مستشفيات مجهّزة تجهيزًا مناسبًا. وتأخذ تصاريح إجلاء المرضى القليلة المسموح بها في أيّام وأسابيع للمفاوضة والتنظيم. وحتّى عندما توقف القوّات المُحاصِرة القصف، قد يُلحق العنف بين مجموعات المعارضة في المناطق المُحاصَرة الخراب والّدمار بالسّكان وبالمرافق الصّحيّة.

اِحترام القانون الإنساني الدولي

تُكرّر منظّمة أطبّاء بلا حدود تأكيد دعوتها الأطراف المتنازعة إلى السّماح في إيصال المساعدة الإنسانيّة المُنقذة للحياة من دون عراقيل – بما فيها الرعاية الطّبيّة المحايدة- وتمكين السّكان من الوصول إلى المرافق الصّحيّة العاملة المتبقّية.

ووفقًا لمنظّمة الصّحة العالميّة، بحلول كانون الأوّل/ديسمبر 2016، تمّ الإبلاغ عن تضرّر 46 في المئة من المستشفيات السّوريّة. وقُصفت مرافق تدعمها منظّمة أطبّاء بلا حدود بالقنابل أو بالقذائف مرّات عديدة: 32 مرفقاً في 71 حدثاً في العام 2016، و63 مرفقًا أثناء 94 إعتداء في العام 2015. 

ويجب على الأطراف المتنازعة والبلدان المتورّطة في الصّراع أن تؤمّن الحماية للمدنيين، بمن فيهم العاملين في القطاع الصّحيّ ومرضاهم. ويجب أن يعملوا أكثر للتأكّد من تأييد القانون الإنساني الدولي، وقرارات مجلس الأمن للأمم المتّحدة الّتي التزموا بها بالإجماع. ويجب أن تتوقّف الإعتداءات على المرافق الطّبيّة.

وتطلب منظّمة أطبّاء بلا حدود بشكل خاص من البلدان المجاورة لسوريا السّماح بإجلاء المرضى المصابين بأمراض خطيرة والجرحى عبر الحدود، وتأمين ممر آمن للأشخاص الّذين يلتمسون اللّجوء والحماية.

على برامج المنظمة لكن بعضها كان يتلقى الدعم حصرياً من أطباء بلا حدود، في حين تستفيد العديد منها من مصادر مساعدة إضافية. وفرت المنظمة أيضاً دعماً عند الضرورة كما هي الحال في التبرعات بالمواد الطبية لـ80 مرفقاً آخر في أنحاء البلاد

السنة التي بدأت فيها المنظمة العمل في البلاد: 2009

 

الأرقام الرئيسيّة 2016

 
سلة إغاثية تم توزيعها

5٬300

استشارة خارجية

372٬700

ولادة

2٬000

عدد أفراد المنظمة 455
الإنفاق 39.4 مليون يورو

 

الترتيب حسب

المواضيع